صرخة في واد

يا ويحكم يا مسلمون تجمـــــعوا       أفما علمتــم أن صرباً هاجموا؟

أوما رأيتم من غزا بلداً هنــــــــا        والمسلمون النائمون هناكمـــو

***

صاروا غثاء لا يـــــــرى قدرٌ له         وغدا نهــــــــار اليوم ليلاً يظلم

يتنازعون الأمر بينهم كأنـْــــــــــــــــــنَ الفوز في الدنيا لمن يتخاصم

***

تركوا جهاد المشركين وقـــاتلوا        بعضاً لبعض والوفـــــاق محرم

تركوا قتال المشركين ببوسنــــة        ونسوا الصراع المستميت.. فهل عموا؟

***

كانت بلاداً يقصدون لأرضهــــــا        كانت بلاداً بالجمــــــــــــال تعلَّم

واليوم أضحى كالرماد هواؤهــا         واليوم أضحت بالدمار تخيِّـــــم

***

يا بوسنتي ما بال قومي نُــــــوَّم        ماذا أعاق المسلمين فأحجمـوا

لم ينصروك بوسنتي ما بالهــــم        وبأي وجه في القيامة نقــــــدم

***

ها قد دفنَّا في الثرى أخيارنــــــا        وعلى الربا ذقنا المرارة علقــم

وفتاتنا في أرضنا تبكي دمــــــــاً       وسط الجنود الغاصبين وقد عمـوا

***

عن رؤية الحق الجلي فما رعوا        حرمات قوم مسلميــن.. ألا اعلموا

أنا عباد للإله الأوحـــــــــــــــــــد       مهما ضعفنا فالإله ســـــــيرحم

***

وغدا نرد الصاع من أعدائنـــــــا       صاعين من غضب الإله عليهم

شعر: د. أحمد بن رشدي العجمي

منتصف التسعينات (أثناء حرب البوسنة والهرسك)